السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

3

خير الدنيا وخير الآخرة

مقدمة المؤلف بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه‌ربّ العالمين والصلاة والسّلام على سيّد الأنبياء والمرسلين محمّد وآله الطيّبين الطاهرين المعصومين . واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين . من الآن إلى قيام يوم الدين . امّا بعد : فهذا هو الكتاب المسّمى ب : خير الدنيا وخير الآخرة . ويذكر فيه الأحاديث الشريفة الّتي تتعرّض لذكر خير الدنيا وخير الآخرة « 1 » .

--> ( 1 ) - الخير في الدنيا عبارة عن : البركة والرحمة والنفع والفضل والنماء والأمان من الضرر والخسران . والخير في الآخرة عبارة عن : الأجر والثواب والحسنة والرضوان ودخول الجنّة والنجاة من العقاب والأمان من دخول النار . عن الحسين بن أعين أخي مالك بن أعين قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول الرجل للرجل : جزاك اللَّه خيراً - ما يعني به - ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنّ الخير نهر في الجنّة مخرجه من الكوثر . والكوثر مخرجه من ساق العرش عليه منازل الأوصياء وشيعتهم . على حافّتي ذلك النهر جواري نابتات . كلّما قلعت واحدة . نبتت أخرى باسم ذلك النهر . وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه : فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ . فإذا قال الرجل لصاحبه : جزاك اللَّه خيراً . فإنّما يعني به تلك المنازل الّتي أعدّها اللَّه عزّ وجلّ لصفوته وخيرته من خلقه ( معاني الأخبار ص 182 والكافي ج 8 ص 230 ) . في الكافي هكذا : يعني بذلك تلك . - والجزء الثاني من هذا الكتاب سيطبع فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى تحت عنوان : شرّ الدنيا وشرّ الآخرة .